السرخسي

469

شرح السير الكبير

لأنا نعرف أنه لا يعرف العربية ، ( ص 156 ) والشهود لم يعرفوا ما قال له الترجمان ، فلا يثبت علمه بما في الكتاب بهذا القدر ، وما لم يصر ذلك معلوما له لا ينتهى الأمان ولا تنتفى الشبهة . فلا يجوز لهم الاقدام على القتل والسبي ، ولكنه استحسن . 699 - فقال : فئ ، لأنه ليس في وسع المسلمين فوق ذلك إذا أرادوا النبذ إليهم . وإن خان الترجمان فذكر لهم غير ما في الكتاب فإنما أتوا من قبل أنفسهم حين اتخذوا ترجمانا هو خائن . وما لا يمكن الوقوف عليه حقيقة لا يجوز ( 1 ) تعلق ( 2 ) الحكم به ، وإنما يعلق بالسبب الظاهر ، وقد تم ذلك كما شهد الشهود . 700 - ولو أن رسل المؤمنين لم يحضروا مجلس أميرهم إلا أن الأمير رد جواب الكتاب بكتاب مختوم ثم فتح الحصن فجحد الأمير الكتاب فقال : ما وصل إلى كتاب ، ولا أخبرني العشرة بما جرى على وجهه . فهم على أمانهم . لان الغالب أن الكتاب الذي جاء به إلى أمير العسكر محتمل . فلعله افتعل ذلك مفتعل على لسان أميرهم . وانتهاء الأمان لا يثبت مبيحا للقتل والاستغنام بمثل هذا الكتاب المفتعل .

--> ( 1 ) ه‍ " حقيقة يجوز تعليق " . ( 2 ) ق " تعليق " .